
|
من تقارير اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ الأمريكي فلاديمير جيرينوفسكي
تعريف:
يعتبر فلاديمير جيرينوفسكي من السياسيين الروس
البارزين، ويعرف بتوجهاته القومية المتطرفة وعدائه للغرب
في عام 1+995م ألف جيرينوفسكي كتابا أسماه "أنا أبصق على الغرب" وقد اعتبر أفراد هذا الحزب أن هذا الكتاب يعد "عملا أدبيا" و"كتابا فلسفيا". أصيب حزب جيرينوفسكي بنكسة عندما حصل في انتخابات عام 1995م الرئاسية على 6% من الأصوات، كما انخفضت نسبته في البرلمان إلى 11% فأصبح القوة الثالثة، وفي عام 2000م رشح جيرينوفسكي نفسه للرئاسة مرة أخرى فحصل على 2.7%. وفي عام 2003م حصل حزبه على نسبة 12% من مقاعد مجلس الدوما. يعرف عن جيرينوفسكي دفاعه الذي لا يهدأ عن نظام صدام، فعندما كانت المباحثات تجري حول إنشاء برنامج النفط مقابل الغذاء، قام جيرينوفسكي بترؤس وفد مكون من خمسين شخصا وذهب به إلى بغداد حيث طالب من هناك بإيقاف فوري للعقوبات المفروضة على العراق، والتقى خلال هذه الزيارة كلا من صدام حسين وطارق عزيز وسعدي مهدي صالح المتحدث باسم المجلس الوطني العراقي، حيث وقع اتفاقية تعاون بين المجلس الوطني العراقي وكتلته البرلمانية، كما وقع اتفاقية لتأسيس علاقة بين حزبه وحزب صدام. في آب 1996م، وقبل عدة أشهر من البدء بتطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء، قام جيرينوفسكي بزيارة إلى بغداد استمرت 3 أيام، وقد التقى خلالها بصدام وطارق عزيز ووزير التجارة، وعرض عليهم دعمه لهم في مواجهة العقوبات. بلغ عدد زيارات جيرينوفسكي إلى العراق خلال فترة برنامج النفط مقابل الغذاء 16 زيارة على الأقل، وكان لكل هذه الزيارات نمط واحد لا يتغير، إذ يأتي جيرينوفسكي في وفد من الشخصيات الروسية ويلتقي بصدام وطارق عزيز أو أي مسؤول آخر ثم يعلن موقفه الداعم لنظام صدام ويشجب العقوبات المفروضة عليه. الحصص النفطية التي خصصها نظام صدام لجيرينوفسكي: يلخص الجدول التالي ما يوجد في وثائق وزارة النفط العراقية من تخصيصات لحصص نفطية لصالح جيرينوفسكي خلال مراحل برنامج النفط مقابل الغذاء:
- حصة المرحلة الثانية: في 30/7/1997م أرسل جيرينوفسكي رسالة إلى السفير العراقي في موسكو يذكره فيها بدعمه للعراق، وأنه مستعد لاستعمال نفوذه في مجلس الدوما من أجل اتخاذ قرارات حول التعاون الاقتصادي الروسي-العراقي للتخفيف من أثر العقوبات، ثم يطلب منه أن تحصل الشركات التابعة لحزبه على بعض عقود برنامج النفط مقابل الغذاء، وفي نهاية الرسالة يذكر بأنه اختار مساعده للشؤون الاقتصادية (كندراتيف) لتولي مهمة الاتصال مع العراقيين. بعد 10 أيام من الرسالة، التقى السفير العراقي بمبعوث جيرينوفسكي، ولخص مجريات اللقاء في رسالة بعثها إلى وزارات الخارجية والتجارة والنفط حيث ذكر موقف جيرينوفسكي الداعم للعراق ورغبته في مشاركته بعقود برنامج النفط مقابل الغذاء. استجاب وزير النفط بسرعة لرسالة السفير العراقي في موسكو، وأصدر أوامره إلى سومو باتخاذ الإجراءات اللازمة لإفادة جيرينوفسكي من برنامج النفط مقابل الغذاء، فقامت سومو بدورها بالاتصال بالسفير العراقي في موسكو للاتفاق على التفاصيل، حيث برزت مشكلة أمام تحقيق رغبة وزير النفط، وهي أن الشركة التي اختارها جيرينوفسكي للمشاركة في الاتفاق غير مسجلة في هيئة الأمم المتحدة. في 18/9/1997م التقى جيرينوفسكي بالسفير العراقي في موسكو، وتم الاتفاق في هذا اللقاء على أن يرسل جيرينوفسكي وفدا يمثله إلى العراق، ورشح لعضوية هذا الوفدا عددا من السياسيين الروس بينهم ميخائيل غوتسيريف نائب الناطق الرسمي باسم مجلس الدوما، وأناتولي غروموف مدير شركة سيدانكو الذي خوله جيرينوفسكي باتخاذ القرارات المناسبة في ما يخص التعاون مع العراق. سافر الوفد إلى العراق بمعية السفير العراقي في موسكو، وتحققت آمال جيرينوفسكي عندما وقع مبعوثه غروموف عقدا مع سومو لبيع 1.8 مليون برميل من النفط وذلك في 7/10/1997م، وعندما قامت سومو بطلب موافقة وزير النفط على العقد أشارت إلى أنه "لصالح السيد فلاديمير جيرينوفسكي رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي في روسيا".
في أوائل شهر كانون الأول من عام 1997م قام
جيرينوفسكي بزيارة إلى العراق من أجل إظهار دعمه لنظام
بعد أسبوعين من هذه الزيارة، عاد جيرينوفسكي إلى بغداد مترئسا وفدا مكونا من 21 عضوا في حزبه، وكان هدف الرحلة تسليم 5 أطنان من المواد الطبية، وقد قام أحد أعضاء الوفد بإخبار طارق عزيز بأنهم على استعداد لأن يكون دروعا بشرية في وجه أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة الأمريكية، ونشرت وسائل الإعلام حينها تصريحا لطارق عزيز يشكر فيه جيرينوفسكي على هذه "الخطوة الشجاعة". - حصة المرحلة الثالثة: حصل جيرينوفسكي على 7.2 مليون برميل خلال هذه المرحلة، وقامت شركة سيدانكو باستلام الكمية، لكن إحدى الوثائق تشير إلى أنه ربما حصل بعد ذلك وخلال نفس المرحلة على 3 ملايين برميل أخرى. - حصة المرحلة الرابعة: حصل جيرينوفسكي على 10 ملايين برميل خلال هذه المرحلة، لكن التطورات السياسية زادت هذه الكمية، ففي 31/10/1998م قرر نظام صدام أن يوقف تعامله مع مفتشي الأسلحة، وبعد هذا التاريخ بأيام قليلة قام جيرينوفسكي بزيارة إلى العراق التقى فيها صدام وطارق عزيز لمدة ساعتين، حيث أعلن التزامه بدعمه لنظام صدام وشجب عقوبات الأمم المتحدة، وعند عودته إلى روسيا قدم طلبا إلى البرلمان يطالب فيه برفع العقوبات. وكان ثمن هذا الموقف 3 ملايين برميل من النفط. - حصة المرحلة الخامسة: في هذه المرحلة دخلت شركة باي اويل الأمريكية على الخط، وعرضت على جيرينوفسكي أن تشتري النفط المخصص له، فأرسل جيرينوفسكي رسالة إلى المسؤولين العراقيين يطلب فيه أن يكون العقد باسم شركة باي اويل، لكن طلبه رفض بحجة أن الشركات الأمريكية لا يسمح لها بالتعاقد لشراء النفط العراقي، فكان لا بد من أن تتوفر شركة وسيطة غير أمريكية تتعاقد مع العراقيين لصالح باي اويل، ووقع الاختيار على شركة نفطا موسكو التي قبلت بالعرض مقابل 3 سنتات عن كل برميل. - حصة المرحلة السادسة: رغم أن جيرينوفسكي حصل في هذه المرحلة على 10 ملايين برميل، فقد طالب بزيادة قدرها نصف مليون برميل، ولا يعلم إن كان نظام صدام قد وافق على هذا الطلب.
-
حصة المرحلة الثامنة: في هذه المرحلة بدأ نظام صدام بفرض الإتاوات على الحصص الممنوحة، وبلغت إتاوة هذه الحصة 840،000$. لم يستطع جيرينوفسكي أن يدفع الإتاوة، وتمت دعوته إلى بغداد مرات عديدة ولكنه لم يذهب، فسافر طه ياسين رمضان إلى موسكو وهدده شخصيا بقوله: "ادفع وإلا فلن تحصل على شيء بعدها". فاضطر جيرينوفسكي إلى أن يتنازل عن ملكية مدرسة يمتلكها في موسكو إلى السفارة العراقية، وكانت قيمة المدرسة تساوي 800،000 دولار تقريبا. - حصة المرحلة العاشرة: في هذه المرحلة حلت شركة ماشينوايمبورت محل شركة نفطا موسكو كوسيط بين العراق وباي اويل، كما تدل الوثائق على أن الحصة كانت 8 ملايين برميل ثم خفضت إلى 4 ملايين برميل.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||