
|
من تقارير اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ الأمريكي ديوان الرئاسة الروسي
تأتي روسيا في مقدمة الدول التي
أراد نظام صدام أن يكسب دعمها في مجلس الأمن، لذا حرص هذا النظام على
تخصيص حصص من النفط للشخصيات والأحزاب السياسية الروسية تبعا لعلاقتها
الجيدة مع النظام ودعمها لها في مطالبته برفع العقوبات، وتقدر نسبة
الحصص الروسية بـ30% من مجمل الحصص، ويعتبر حزب الوحدة
يتألف ديوان الرئاسة الروسي من مجموعة من المستشارين الذين يختارهم الرئيس الروسي، وتقع على عاتق هؤلاء المستشارين مهمة تقديم الاستشارات للرئيس وإعداد مشاريع المراسيم والإشراف على العلاقة بين الرئيس والحكومة.
قام ألكسندر فولوشين بتولي مهام ديوان الرئاسة
الروسي في أيام الرئيس السابق بوريس يلتسين، واستمر في منصبه أيام
الرئيس الحالي بوتين إلى أن استقال أواخر 2003م إثر فضيحة
شركة يوكوس
النفطية، ويعرف فولوشين بأنه "القوة التي تدعم هناك اسم آخر يشترك مع فولوشين في الحصول على حصص نفطية والعمل في ديوان الرئاسة الروسي، وهو سيرغي ايساكوف صديق فولوشين، وهو يعمل أيضا نائبا لرئيس شركة طيران فنوكوفو، ويعرف عنه زياراته المتكررة إلى العراق بهدف تسيير رحلات جوية بين البلدين، وتأكد حصوله على حصص نفطية مقابل استعمال نفوذه لصالح نظام صدام وفق اعترافات طارق عزيز.
كان النظام البائد يرغب في استعمال نفوذ
السياسيين العالميين من أجل تحقيق هدفه في رفع العقوبات الدولية،
ثم جاءت الحادثة الثانية عندما وقفت روسيا بشراسة ضد مشروع قرار يرمي إلى تقليص عدد الشركات التي يسمح لها بالمشاركة في برنامج النفط مقابل الغذاء، فقام نظام صدام بعدها بإعطاء عقود نفطية لثلاث شركات روسية من بينها شركة روزنفط امبكس التي تعد المسؤولة عن تسويق الحصص الممنوحة لديوان الرئاسة الروسي. من الجدير بالذكر أنه رغم الموقف الروسي الداعم لصدام، فإن الجهات الروسية التي كانت تحصل على الحصص النفطية لم تعف من دفع الإتاوات المفروضة على الحصص، إذ كانت هذه الإتاوات تدفع نقدا إلى السفير العراقي في موسكو، وعندما تبلغ قيمة المبلغ 3-4 ملايين دولا، كان السفير العراقي يوصله إلى بغداد في رحلة خاصة وضمن الحقيبة الدبلوماسية. الحصص النفطية التي خصصها نظام صدام لديوان الرئاسة الروسي: بدأ صدام بمنح الحصص النفطية لديوان الرئاسة الروسي اعتبارا من المرحلة السادسة لبرنامج النفط مقابل الغذاء وحتى نهاية البرنامج (باستثناء المرحلة السابعة)، حيث بلغ إجمالي كمية النفط 90 مليون برميل تسلمها ديوان الرئاسة الروسي باسم فولوشين وصديقه ايساكوف. وقد توزعت هذه الحصص على مراحل برنامج النفط مقابل الغذاء كالتالي:
قام ديوان الرئاسة الروسي باختيار شركة روز نفط لتوقيع العقود وتنفيذها مع الشركة الوطنية لتسويق النفط (سومو)، وهذه الشركة هي الكيان الوريث لوزارة النفط في العهد السوفيتي، وهي مملوكة وتدار من قبل الحكومة الروسية. نفذت شركة روز نفط عقد الحصة الأولى، ثم حلت محلها في الحصة الثانية شركة روزنفط ايمبكس وهي شركة تابعة لروز نفط. عند نهاية برنامج النفط مقابل الغذاء، قامت روزنفط بالتخلي عن ممتلكاتها لدى روزنفط ايمبكس وأعلنت أنها لا تعتبرها شركة ملحقة بها، رغم أن روز نفط تمتلك 56.7% من أسهم التصويت في شركة روزنفط ايمبكس. اعتبارا من الحصة الخامسة جاءت شركة أخرى، الشركة الهندسية الروسية التي يرئسها ايساكوف، وتشير الأدلة إلى أنها نفس شركة روزنفط ايمبكس. قرر نظام صدام أن يفصل بين حصتي فولوشين وايساكوف اعتبارا من الحصة السادسة، فقام فولوشين بتسمية شركة ايمبكس اويل لتنفيذ عقود حصصه النفطية، ومن الجدير بالذكر أن هذه الشركة عملت لحساب عدد من الجهات الروسية التي تلقت حصصا نفطية (كالكنيسة الأرثوذكسية الروسية). نتيجة التحقيقات: تقدر لجنة التحقيقات أن حوالي ثلاثة ملايين دولار قد دفعها النظام البائد إلى ديوان الرئاسة الروسي عبر كل من سيرغي ايساكوف أو ألكسندر فولوشين. كما تقدر أن حوالي 5.622 مليون دولار قد تم دفعها إلى نظام صدام كإتاوات على العقود النفطية المقدمة لهذا الديوان، ووجدت أن حوالي 610،000$ قد ذهبت كعمولات لشركات وهمية، مع التأكيد أن هذه النتائج مقدرة وفق حسابات باي أويل التي كانت تشتري النفط من الشركات النفطية الروسية، ولم تتعدها إلى حسابات شركات أخرى.
|