من تقارير اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ الأمريكي

۞ شارل باسكوا ۞

هاجر العسكري

 خاص – شبكة عراق المستقبل

 

تعريف

يعتبر شارل باسكوا من الأصدقاء القدامى للرئيس الفرنسي جاك شيراك، وهو من السياسيين الفرنسيين البارزين المثيرين للجدل، وقد بدأ حياته السياسية عام 1947م عندما ساعد في إنشاء حزب متطرف هو حزب " التجمع من أجل فرنسا "، ومن ثم أصبح عضوا في البرلمان ومجلس الشيوخ، وتبوأ سدة وزارة الداخلية مرتين خلال الأعوام (1986-1988م) و(1993-1995م)، وفي عام 2003م أصبح نائبا لرئيس الاتحاد الأوربي حيث دعا لانسحاب فرنسا من الاتحاد، وقد رشح نفسه لعضوية البرلمان الأوربي عام 2004م لكنه لم يكسب أصواتا تكفي لذلك.

يرتبط اسم باسكوا بقضايا فساد كثيرة، ومنها عملية غسيل أموال قام بها في سبيل توفير المال الكافي لإدارة حزبه، وعملية بيع أسلحة إلى أنغولا بشكل غير قانوني، ولقد كان يتهرب دائما من المثول أمام القضاء بسبب الحصانة التي يوفرها له القانون الفرنسي كنائب في البرلمان، لكنه عندما خسر الانتخابات الأخيرة كتب رسالة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك يطلب منه مساعدته في انتخابات مجلس الشيوخ لكي يسترجع حصانته، وقد حصل على ما أراده، حيث انتخب عضوا في مجلس الشيوخ واسترد حصانته بفضل دعم حزب شيراك له.

 

علاقته مع النظام البائد

كان باسكوا يصرح علنا بدعمه لإعادة العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والعراق، فعلى سبيل المثال، وفي شهر تشرين الأول من عام 1993م إبان توليه مهام وزارة الداخلية، تفاجأ وزير الخارجية الفرنسي من أن باسكوا أعطى تأشيرة دخول لطارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي بحجة الاستشفاء، وزادت المفاجأة عندما أعلن باسكوا أنه تناقش مع طارق عزيز حول إعادة العلاقات مع العراق بعد رفع العقوبات.

جاءت نتيجة هذا الاجتماع بعد أشهر في 18/4/1994م عندما طالبت فرنسا بإصدار إعلان ينص على أن العراق اتخذ خطوات إيجابية في مجال نزع أسلحة الدمار الشامل، وقد رأت المخابرات الأمريكية حينها أن باسكوا هو الذي يقف خلف هذه التحركات.

في بداية تشرين الأول 1994م صرح أحد مستشاري باسكوا بأن فرنسا أخطأت في اشتراكها مع قوات التحالف في حرب الخليج الثانية وأنه قد "جاء الوقت للعودة إلى العراق، حليفنا الطبيعي في منطقة الخليج".

وبعد ذلك بأيام قليلة، في 11/10/1994م التقى باسكوا بطارق عزيز ثانية، لكن هذه المرة في نيويورك حيث أخبره عزيز بأن العراق يخطط للانسحاب من منظمة أوبك وبيع النفط لفرنسا والدول "الصديقة" بسعر أقل من السعر العالمي (40%).

وبعد ذلك بأسبوعين تقريبا، أعلن برنار غويل مستشار باسكوا للشؤون الخارجية أنه يأمل أن يتم فتح مكتب للمصالح الفرنسية في بغداد، كما انتقد استمرار العقوبات.

 

الحصص النفطية التي أعطيت لباسكوا

تم الحصول على أدلة تثبت حصول باسكوا على حصص نفطية من برنامج النفط مقابل الغذاء، وذلك من خلال وثائق وزارة النفط، والتحقيقات التي أجريت مع المسؤولين السابقين في نظام صدام والذين أقروا بحصول باسكوا على هذه الحصص.

والجدول التالي يبين تواريخ وكميات الحصص التي استلمها عبر مراحل برنامج النفط مقابل الغذاء :

 

رقم المرحلة

تاريخها

كمية النفط (بالبرميل)

6

7

8

5/1999

12/1999

12/1999

6/2000

6/2000

12/2000

4 مليون

3مليون

4مليون

المجموع

11 مليون

وعندما سئل باسكوا عن حصص النفط، نفى الأمر قائلا:

 " لم أحصل على شيء من صدام حسين ".

 

 

آلية حصول باسكوا على الحصص النفطية

في 17/6/1999م أرسل مدير سومو (شركة تسويق النفط العراقية) ملاحظة مكتوبة إلى وزير النفط تتعلق بـ" المواطن الفرنسي شارل باسكوا "، وجاء فيها :

أن صدام شخصيا وافق على إعطاء باسكوا ثلاثة ملايين برميل من النفط، ثم تلا ذلك الإشارة إلى صعوبة الالتقاء بممثل عن باسكوا والطلب من وزير النفط توفير  الوسائل التي تكفل وصول الحصة النفطية إلى باسكوا.

وذكرت الملاحظة أن ممثل باسكوا  وهو ( برنار غويل ) أبدى رغبة باسكوا  في قيام شركة سويسرية ( شركة غينمار ) بأخذ عقد الحصص الممنوحة له.

لكن ( سومو ) أكدت على أن الشركة يجب أن تكون فرنسية بما أن باسكوا فرنسي، وهذا ما رفضه غويل لما وصفه بـ" أسباب سياسية "، فتراجعت سومو عن مطلبها وطلبت أن يقوم باسكوا بإرسال رسالة إلى سومو يخول غينمار بموجبها أخذ براميله، ولكن باسكوا رفض ذلك لأنه يخشى من تعرضه لفضيحة سياسية.

بعد ذلك بيومين أرسل طارق عزيز رسالة إلى سومو جاء فيها أنه يصادق على تعيين غويل ممثلا عن باسكوا في استلام الحصص النفطية، وفي نفس اليوم تمت المصادقة على اعتبار شركة غينمار مخولة باستلام الحصة النفطية وذلك خلال محادثة هاتفية بين وزير النفط ومدير سومو، وتم التوقيع على عقد يتعلق بهذا الشأن بين سومو وغينمار، وفي اليوم التالي وافق وزير النفط على العقد، وتم شحن الكمية في ما بعد.

طلب باسكوا كمية إضافية من النفط، فقام طارق عزيز بتوجيه طلب إلى سومو بزيادة حصة باسكوا مليونا آخر من البراميل. استجابت سومو وتم شحن الكمية  الإضافية (ضمن المرحلة السادسة). وبنفس الطريقة توالت الحصص في المرحلتين التاليتين.

 

الحصص النفطية التي أعطيت لبرنار غويل (مساعد باسكوا)

 

رقم المرحلة

كمية النفط (بالبرميل)

8

9

10

1.5 مليون

1.5 مليون

2 مليون

المجموع

5 مليون

 

ولا يعرف على وجه الدقة ما إذا كانت هذه الحصص لصالح غويل أو باسكوا.

 

نتيجة التحقيق

تبين للجنة التحقيق وفقا لـ:

1.   وثائق وزارة النفط في العهد البائد.

2.   إفادات مسؤولين كبار في نظام صدام.

أن باسكوا حصل على 11 مليون برميل من النفط من نظام صدام عبر برنامج النفط مقابل الغذاء مكافأةً له على دعمه المستمر. 

 

اتصل بناالصفحة الرئيسيةالرجوع الى الصفحة السابقة