برنامج النفط مقابل الغذاء...

 التحقيقات

اعداد وترجمة

أغاديرالركابي

خاص – شبكة عراق المستقبل

عندما كان " بينون سيفان " مكلفا بإدارة برنامج النفط مقابل الغذاء، رفض كل إجراءات الرقابة والتحقيق حول البرنامج، وأمر موظفيه بأن يعلنوا عن كل شكوى بخصوص البرنامج، وهذا أعطى الحكومة العراقية فرصة لإسكات الأصوات المعترضة.

وفي عام 2000م أراد "  ديليب ناير " ، وهو أحد مراقبي قضايا الفساد في الأمم المتحدة، أن يتحقق من قابلية البرنامج للتعرض للاختراقات، لكن " سيفان " رفض ذلك متذرعا بأن التحقيق سيتطلب أموالا باهظة، وقد سانده في موقفه هذا لويس فريشيت نائب الأمين العام للأمم المتحدة.

تقرير دويلفير (المخابرات المركزية الأمريكية)

جاء في تقرير " دويلفير"  حول أسلحة الدمار الشامل والذي نشر في 30/9/2004م  :

ان استحداث برنامج النفط مقابل الغذاء كان نقلة نوعية في مسيرة النظام البائد، فقد أنقذ الاقتصاد العراقي من انهيار تام بسبب العقوبات، ثم اكتشف النظام سريعا بأن هذا البرنامج يمكن اختراقه لطلب مساعدة الدول الأخرى في تخفيف العقوبات والحصول على احتياجات صناعة أسلحة الدمار الشامل.

تحقيق الغاو

بعد سقوط النظام البائد تم تكليف مكتب المحاسبة الأمريكي العام ( غاو ) بمهمة تصفية كافة العقود المتبقية في برنامج النفط مقابل الغذاء والتي أبرمها نظام صدام ، بالإضافة إلى البحث عن ثروات أزلام هذا النظام .

وخلال عمل المكتب اكتشف ضعفا في البرنامج أدى إلى تكوين مصدر جديد للثروة التي صبت في جيب صدام .

وقد قدّر المكتب أن النظام البائد حصل على 10.1 بليون دولار بطرق غير شرعية عبر هذا البرنامج، ويشمل ذلك 5.7 بليون دولار من تهريب النفط ، و4.4 بليون دولار من الرسوم الإضافية التي كان يتقاضاها من مشتري النفط وبائعي البضائع  .

 لكن هذا التخمين كان صغيرا مقارنة بالدراسة التي أجرتها وزارة الدفاع الأمريكية والتي ذكرت بأنه من بين 759 عقد شراء سلع في البرنامج كانت نصف العقود بثمن مرتفع بنسبة 21% .

يذكر بأن مجلس الأمن كان يمتلك سلطة إجراء تحقيق حول أي عقد في البرنامج وإيقاف تنفيذ أي عقد لا يعجبه .

 وقد استخدم الأمريكيون والبريطانيون هذه السلطة ورفضوا مئات طلبات الشراء، لكن معظم حالات الرفض كانت تأتي عبر الادعاء بأن طلبات الشراء تحتوي مواد ثنائية الاستعمال (أي من الممكن استخدامها لأغراض عسكرية).

كما جاء في التقرير أنه :

 "كانت مهمة الإشراف على برنامج النفط مقابل الغذاء تقع على عاتق كل من :

·        الأمين العام للأمم المتحدة عبر مكتب البرنامج في العراق .

·        مجلس الأمن الدولي عبر لجنة العقوبات المفروضة على العراق .                                   ورغم ذلك تمكنت الحكومة العراقية من التفاوض المباشر مع أصحاب عقود شراء النفط وبيع السلع، وهو العامل الهام الذي سمح لها بالحصول على رسوم إضافية وعمولات " .

قبل أن يذعن مسؤولو الأمم المتحدة للمثول أمام لجنة تحقيق الغاو، صرح "  جوزيف كريستوف  " مدير الشؤون الخارجية والتجارة في مكتب المحاسبة العام للأمم المتحدة، بأن مدققي الحسابات في الأمم المتحدة رفضوا الكشف عن تقارير تدقيق الحسابات التابعة لبرنامج النفط مقابل الغذاء .

 وقد عمد " بينون سيفان " مدير البرنامج، وبدعم من " كوفي عنان " ، بإرسال رسائل إلى كافة المتعاقدين مع البرنامج سابقا يطلب فيها أن يستشيروه قبل إعطاء أية مستندات إلى أي طرف تابع للتحقيقات التي تقوم بها الغاو أو هيئة التحقيق في الكونغرس الأمريكي .

وكان التصرف النهائي للأمم المتحدة هو الرفض التام لجميع طلبات الغاو بالاطلاع على التقارير الداخلية الخاصة المتعلقة بتدقيق حسابات برنامج النفط مقابل الغذاء.

تحقيق كلوديا روزيت

في محاولة منها لكشف الأغوار العميقة لبرنامج النفط مقابل الغذاء، قامت "  كلوديا روزيت  " ، وهي صحفية تعمل في (  مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية  )  و (  معهد هودسون  ) ،  بكتابة  مقـال  في  جـريدة       ( نيويورك تايمز ) كشفت فيه أن هيئة الأمم المتحدة ألقت غطاء من السرية على معلومات كثيرة مرتبطة بالبرنامج، كــــــــ :

* أسماء المتعاقدين

* الأسعار وكمية

* نوعية كل صفقة

* أسماء مشتري النفط

* الكميات المشتراة

 وقد تعرضت  .....  " روزيت  "  لهجوم شديد إثر هذا المقال من "  دينيس هاليداي  "  و  "  بينون سيفان  "  مدير البرنامج والذي ادعى أن الكثير من اتهامات روزيت غير صحيحة (كادعائها بقيام البرنامج بتمويل بناء ملعب رياضي).

تحقيق لجنة العلاقات العالمية في الكونغرس الأمريكي

اكتشف هذا التحقيق أن "  صباح ياسين  " ، وهو سفير نظام صدام في الأردن، كان يستخدم البرنامج في تقديم مبالغ مالية (15،000-20،000$) لعوائل منفذي عمليات التفجير في فلسطين، وبلغ مجموع هذه المبالغ 35 مليون دولار حين سقوط النظام.

تحقيق الأمم المتحدة

بعد أن كان  كوفي عنان  معارضا لإجراء أي تحقيق حول برنامج النفط  مقابل الغذاء، تغير موقفه إلى العكس حينما أعلن في 19/3/2004م بأن تحقيقا كاملا سيجرى حول البرنامج وقال في مؤتمر صحفي :

" من الممكن جدا أن يوجد الكثير من الأخطاء، ولكننا يجب أن نحقق في ذلك ، لنعرف من هو المسؤول " 

إلا أنه أضاف :

بــ " أن الكثير من الاتهامات  "  مفرطة ومبالغ فيها " وأن الكثير من الانتقادات تتعلق بأمور لم يكن للبرنامج سلطة عليها " .

وتطبيقا لهذا التصريح تشكيل هيئة مستقلة ترئس التحقيق مكونة من كل من:

      بول فولكر : الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي.

      مارك بيث : خبير سويسري في عمليات غسيل الأموال يعمل في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

     ريتشارد غولدستون : مدعي عام سابق في كل من المحكمتين الدوليتين لمجرمي يوغسلافيا ورواندا، وهو يحمل جنسية جنوب أفريقيا.

كما أصدر مجلس الأمن في 22/4/2004م قرارا يؤيد فيه هذه الهيئة، ويطلب من جميع دول العالم أن تتعاون معه.

وقد صدر عن هذه الهيئة عدة تقارير كشفت بعض حالات الفساد التي أصابت البرنامج وهي:

     تقرير في 3/2/2005م: كشف تورط "  بينون سيفان  " مدير البرنامج.

    تقرير في 28/3/2005م: كشف تورط " كوجو عنان  " نجل كوفي عنان من زوجته الأولى، كما رسم علامات استفهام حول دور " كوفي عنان  " في الموضع لكنه برأه من ارتكاب أي خطأ.

تحقيق مجلس الحكم الانتقالي

اختار مجلس الحكم الانتقالي شركة  ( KPMG )  العالمية للمحاسبة وشركة أخرى كوسيلة للتحقيق في اتهامات قائمة صحيفة المدى .

 لكن شركة (  KPMG) أوقفت عن المشاركة في التحقيق بسبب ارتباطات مالية تربطها مع مسؤولين في الحكومة العراقية كما انتقدت بعض الجهات في أمريكا عمل هذه الشركة لأنها بدأت في الاشتراك بالتحقيق حول فساد إدارة " بول بريمر" ، وهو التحقيق الذي كانت تقوم به لجنة المحاسبة العليا برئاسة "  إحسان كريم " وبالتعاون مع شركة "  ايرنست ويونغ  " و " وزارة المالية العراقية " .

وفي شهر حزيران عام 2004م اتفقت ( لجنة المحاسبة العليا ) على أن تتشارك نتائجها مع " بول فولكر " لكن  " إحسان كريم " تم اغتياله في الأول من تموز عام 2004م بواسطة انفجار ناتج عن عبوة ناسفة ألصقت مغناطيسيا بسيارته.

كما قام مجلس الحكم بتعيين "  كلود هانكيز دريلسما " ، وهو مواطن بريطاني ومن الأصدقاء القدامى لأحمد الجلبي، كمعاون في هذا التحقيق، وفي 21/4/2004م  .

أعلن " دريلسما " أمام الكونغرس الأمريكي أن التحقيقات تدل على صلة واضحة بين الدول التي كانت تدعم نظام صدام من أجل المنفعة المالية دون اكتراث برغبات الشعب العراقي، وبين الدول التي عارضت التطبيق الصارم للعقوبات أو إسقاط نظام صدام، وذكر بأن د. الجلبي هو المسؤول عن التحقيق.

في أواخر شهر أيار من عام 2004م تعرضت مكاتب المؤتمر الوطني العراقي الذي يرئسه د. أحمد الجلبي إلى مداهمة القوات الأمريكية، وفي نفس الوقت ادعى " دريلسما " أن كمبيوتره تعرض إلى قرصنة مسحت كافة ملفات التحقيق بالإضافة إلى الملفات الاحتياطية عنه .

 وعندما سألته الصحفية " كلوديا روزيت " حول إمكانية تعرضه للتهديد بالإيذاء جسديا رد قائلا :

 " لا تعليق "  .

 ويذكر أن " دريلسما " كان من بين الذين انتقدوا جهارا رفض الأمم الأمم المتحدة إعطاء أية معلومات عن برنامج النفط مقابل الغذاء إلى مجلس الحكم الانتقالي.

تحقيق اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ الأمريكي

قامت هذه اللجنة بإصدار التقارير التالية :

        تقرير في 12/5/2005م: كشف تورط كل من :

 جورج غلاوي عضو البرلمان البريطاني . 

 شارل باسكوا وزير الداخلية الفرنسي الأسبق.

       تقريرين في 16/5/2005م: كشفا تورط :     

 فلاديمير جيرينوفسكي     

ديوان الرئاسة الروسي .

   اتصل بناالصفحة الرئيسيةالرجوع الى الصفحة السابقة