الفيدرالية... مشروع للتقسيم أم للوحدة؟


د. كاظم نزار الركابي

 

قدمت كتلة الائتلاف الموحد مسودة مشروع قانون تشكيل الأقاليم في جلسة7 أيلول 2006، والمشروع تحدث عنه أكثر من نائب عن كتلة الائتلاف للإعلام أشار فيه إلى أن القانون يتضمن الآليات والإجراءات التي تساعد على تشكيل الأقاليم التي أقر الدستور العراقي تشكيلها في المادة 118 الذي صوت عليه 8 ملايين عراقي وأقر بالأغلبية من المصوتين إذ نصت المادة على «ان يسن مجلس النواب في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تأريخ أول جلسة له قانونا يحدد الاجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم بالأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين»، و تسعى كتلة الائتلاف بعرض المشروع على أعضاء مجلس النواب في أسرع وقت ممكن مشيرا إلى أنها تستند إلى رفض التمييز بين حقوق المواطنين في تشكيل الأقاليم، وأن الحق الذي أعطي إلى مواطني كردستان ينبغي أن يعطى للمواطنين الآخرين في محافظات العراق الأخرى. ويعني تشكيل الأقاليم إعداد المحافظات التي ستطالب بها إلى نمط الإدارة الفيدرالية وهو ما شكل سجالاً لم ينته بين المؤيدين والرافضين لهذا النوع من الإدارة.

وكان الدستور العراقي واضحاً في ترتيب هذه المسألة حيث أعطى لكل محافظة أو أكثر الحق في تكوين أقاليم بناءً على طلب بالاستفتاء عليه بإحدى طريقتين وفقا للمادة 119، الأولى: بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس الأقاليم. والثانية: بطلب من عشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم ذلك. ويتوقع مراقبون حاجة مجلس النواب إلى مدة سنة لتكوين الأقاليم وأن هذا القانون سيكون بمثابة جواز سفر يستخدم في الوقت الملائم.

وظهرت دعوات إلى انشاء إقليم يضم محافظات الوسط والجنوب وهو ما ينادي به المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، ويعده المجلس وقوى سياسية أخرى حلا ناجعا للكثير من القضايا التي يمر بها العراق وفي أولها المسألة الأمنية. إلا ان أطرافاً أخرى تصرح أن مثل هذه الدعوات تشكل قلقاً مشروعاً من ان يكون ذلك قاعدة لتمزيق العراق إلى عدة دويلات كردية وسنية وشيعية. وشهدت جلسات مجلس النواب أو المؤتمرات الصحفية التي نظمها نواب تجاذبات عنيفة بسبب التقاطعات في آراء ووجهات نظر الكتل النيابية وصلت إلى حد التهديد بحمل السلاح وتحميل كتلة الائتلاف الموحد اعمال العنف التي يتوقع ان يدخل بها العراق في حالة الاستمرار في عرض هذا القانون. هذه التوطئة الخبرية تعطينا تصورا عن المشهد السياسي العراقي وآراء مؤيدي ورافضي الفيدرالية، فقد تتراءى الفائدة من دراسة نظرية وسير الأنظمة الفيدرالية في أرجاء العالم لمعرفة هل ان الفيدرالية أداة لتمزيق العراق حسب ما يدعيه الرافضون لها، أم أنها نوع من الضبط الإداري والسيطرة على الثروات وخلق نوع من التنافس بين الأقاليم لاستثمار طاقات الإنسان والأرض لبناء وتطوير العراق حسب ما يدعيه متبنوها.

حقيقتان أوليان

1- يوجد في العالم الآن 24 دولة تطبق الفيدرالية، تضم 40% من سكان العالم وتعكس كل منها الخصائص الأساسية للدولة الفيدرالية. منها سويسرا وكندا وأستراليا والنمسا وألمانيا والهند وماليزيا وبلجيكا وإسبانيا وباكستان والولايات المتحدة الاميركية.

2- لا يوجد نموذج فدرالي صافٍ يمكن تطبيقه في كل مكان. فقد تعددت -وما زالت- الأنظمة الفيدرالية في جوانب كثيرة: طابع الأسس الاجتماعية والاقتصادية المتعددة لهذه الأنظمة وأهميتها، عدد الوحدات التي تشكل الأنظمة الفيدرالية ودرجة التماثل أو عدمه، حجم الوحدات، الموارد المتوفرة والوضع الدستوري، مدى توزيع وتخصيص المسؤوليات من حيث التشريع والتنفيذ والإنفاق، توزيع وتخصيص الموارد وسلطات فرض الضرائب، طابع مؤسسات الحكومة الفيدرالية ومدى التأثير من جانب المناطق / الأقاليم في صنع السياسة الفيدرالية، إجراءات حل النزاعات وتسهيل التعاون بين الحكومات المعتمدة على بعضها البعض، وفي الاجراءات الرسمية وغير الرسمية للتكيف والتغيير.

تاريخ الفيدرالية

 تشير الوثائق التاريخية إلى ان أول نظام فيدرالي قد نشأ قبل أكثر من 3200 سنة، حيث نشأت أول التحالفات المبكرة بين المدن الدول الهيلينية فيما يعرف اليوم باليونان وآسيا الصغرى مصممة لكي تجمع الأنظمة الديمقراطية المشاعية أو ما يعرف بالكومونة (المجتمعات الطائفية) في تكتل واحد من اجل تعزيز التجارة وضمان الدفاع، كما وضعت الجمهورية الرومانية ترتيبات قائمة على أساس لا تماثلي أصبحت روما بموجبها قوة فيدرالية في حين ارتبطت بها المدن الأكثر ضعفا بوصفهم شركاء في النظام الفيدرالي.

وشهدت العصور الوسطى مدناً تتمتع بالحكم الذاتي فيما يعرف اليوم بشمال ايطاليا وألمانيا، كما أقامت الكانتونات في سويسرا روابط على شكل اتحادات كونفيدرالية فضفاضة لأغراض التجارة والدفاع. وقد استمرت الكونفيدرالية في سويسرا التي تأسست في العام 1291 لغاية 1847 على الرغم من بعض فترات الانقطاع. وفي أواخر القرن السادس عشر تم تأسيس كونفيدرالية مستقلة، اتحاد مقاطعات الأراضي المنخفضة (هولندا)، خلال ثورة ضد اسبانيا. وقد تأثرت الكونفيدرالية في كل من سويسرا والأراضي المنخفضة / هولندا بحركة الإصلاح الديني التي أضفت حدة من الانقسامات الداخلية. وشهدت هذه الفترة أيضا الكتابات الأولى بوضوح عن النظرية الفيدرالية وما أتبع ذلك من جهود من جانب النظريين الألمان لتوفير أرضية لصيغة حديثة ومتجددة لإمبراطورية رومانية مقدسة. كما تأسست عدة مستوطنات بريطانية في أميركا الشمالية، وخاصة في نيو انگلند على ترتيبات فيدرالية نابعة من حركة الإصلاح الديني البروتستانتية.

وعلى أثر الثورة الأميركية أقامت الولايات المتحدة المستقلة حديثا كونفدرالية في العام 1781. لكن جوانب النقص فيها أدت، في العام 1789 إلى تحولها على اثر مؤتمر فيلادلفيا في عام 1787 إلى أول نظام فيدرالي حديث. كما حولت سويسرا نظامها الكونفيدرالي، بعد حرب أهلية قصيرة، إلى نظام فيدرالي في العام 1848. وأصبحت كندا ثالث دولة فيدرالية حديثة في العام 1876. وتم في العام 1871 توسيع فيدرالية شمال ألمانيا التي كانت قد تأسست في العام 1867 لتضم الولايات الألمانية الجنوبية. وأصبحت أستراليا في العام 1901 دولة فيدرالية كاملة بالإضافة إلى ذلك تبنت بعض جمهوريات أميركا اللاتينية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أنظمة فيدرالية في محاولة لتقليد فيدراليات الولايات المتحدة الأمريكية. وشهد النصف الثاني من القرن الماضي انتشارا واسعا للأنظمة الفيدرالية بالإضافة إلى اشكال أخرى من الفيدرالية من اجل توحيد مجتمعات متعددة الاثنيات في مناطق المستعمرات السابقة وفي أوربا.

وتأسست أنظمة فيدرالية وشبه فيدرالية، لم يكتب لها جميعا النجاح، في قارة آسيا، على سبيل المثال في الهند الصينية (1945)، وبورما (1948)، واندونيسيا (1949) ولعل أشهر نموذج للفيدرالية الناجحة واقرب إلى ظروفنا الآسيوية والشرق أوسطي والعربي هي دولة الامارت العربية المتحدة التي تأسست في العام 1971، وشملت الأنظمة الفيدرالية التي تأسست أو أعيد تأسيسها في أوربا الوسطى والشرقية كلاً من النمسا 1945 ويوغسلافيا 1946 وألمانيا 1949 وتشيكوسلوفاكيا 1970 كما تبنت البرازيل 1946 وفنزويلا 1947 والأرجنتين 1949 في أميركا الجنوبية.

خلال الفترة بين 1960 وأواخر الثمانينيات بدا واضحا بصورة متزايدة ان الأنظمة الفيدرالية أصبحت العلاج السحري الذي تخيله الكثيرون. وشهد العديد من التجارب الفيدرالية التي نشأت في اعقاب الحرب العالمية الثانية صعوبات كما تم تجميد بعض الأنظمة أو التخلي عنها نهائيا. وتشير هذه التجارب إلى انه ثمة حدود لمدى ملاءمة الحلول الفيدرالية أو اشكال معينة من الفيدرالية في ظروف معينة حتى عندما تكون هذه الأنظمة الفيدرالية قائمة على أفضل الدوافع والأهداف.

وعلى الرغم من هذه التطورات فإن اهتماما متجددا في الحلول السياسية الفيدرالية خلال التسعينيات من القرن العشرين إذ ان بلجيكا حولت دستورها ليصبح فيدرالياً بالكامل في العام 1993، وجنوب أفريقيا أقرت في العام 1996، مع تعديلات، دستورا يتضمن مزيجا من الملامح الفيدرالية والوحدوية كانت واردة أساسا في دستور 1994 المؤقت، واسبانيا أصبحت عمليا، ونتيجة تنفيذ دستور 1978 نظاما فيدراليا بالفعل إن لم يكن بالاسم إذ كانت قد بدأت تتحرك باتجاه أشكال جديدة وغالبا ما تكون مبتكرة من الأنظمة الفيدرالية وشبه الفيدرالية. كما شهدت إيطاليا تطورا باتجاه تبني نظام فيدرالي. كما تبنت المملكة المتحدة (بريطانيا) ترتيبات جديدة بغرض تفويض السلطات في كل من اسكتلندا وايرلندا ومقاطعة ويلز. كما أدى التقدم نحو المزيد من الدمج فيما أصبح يعرف الآن بالاتحاد الأوربي إلى زيادة الاهتمام بالأفكار الفيدرالية. وكثيرا ما يشير القادة السياسيون وكبار المفكرين وحتى بعض الصحافيين إلى الفيدرالية باعتبارها شكلا إيجابيا متحررا من أشكال التنظيم السياسي.

لماذا الفيدرالية الآن ؟

تزايد خلال النصف الثاني من القرن الماضي الدعوة إلى الخروج من الدولة الأمة إلى نمط آخر يلبي المتغيرات في الجيوبولتيكا (الجغرافية السياسية) والاقتصاد ومغادرة العديد من النظريات التي كان يعول عليها في بناء عدد من الدول خاصة بعد ظهور مفهوم العولمة على ارض الواقع السياسي، ونحاول هنا إيراد ابرز الأسباب لهذا التوجه الدولي نحو الفيدرالية:

أولاً: لقد شكلت التطورات الحديثة في المواصلات، والاتصالات الاجتماعية، والتكنولوجيا، والتنظيم الصناعي ضغوطا باتجاه تنظيمات سياسية كبيرة وأخرى صغيرة في آن واحد. وقد تولد الضغط باتجاه التنظيمات السياسية الكبيرة من الأهداف المشتركة اليوم بين معظم المجتمعات الغربية وغير الغربية الرغبة في تحقيق التقدم ومستوى معيشة مرتفع وتحقيق العدالة الاجتماعية والنفوذ ضمن الساحة الدولية، وتزايد الوعي بالاعتماد المتبادل بين الدول على المستوى العالمي في فترة يمكن للتقنية المتقدمة فيها أن تتيح فرصة الدمار الاجتماعي والاعمار الجماعي على حدٍ سواء. وقد نشأت الرغبة في وحدات سياسية أصغر حجما وتتمتع بالحكم الذاتي من الرغبة في جعل الحكومات أكثر استجابة للمواطن الفرد وأن توفر إمكانية التعبير عن الروابط الأولية ضمن المجموعات البشرية الروابط اللغوية والثقافية، الروابط الدينية، التقاليد التاريخية والممارسات الاجتماعية التي توفر الأساس المتميز لإحساس المجموعة بهويتها وتوقها لتقرير مصيرها بنفسها. ونظرا لهذه الضغوط المزدوجة في مختلف أنحاء العالم، فان العدد يتزايد من الشعوب التي بدأت ترى في شكل من أشكال الفيدرالية، التي تضم حكومة مشتركة لأهداف عامة محددة مع أعمال ذاتية من جانب الوحدات المكونة للحكومة بهدف الحفاظ على تميزها الإقليمي على انها تسمح بأقرب ما يكون من التركيب المؤسساتي للواقع متعدد الجنسيات في العالم المعاصر.

ثانياً: وهذا يرتبط بشكل وثيق مع ما سبق ذكره، وهو ادراك أن الاقتصاد الذي يتخذ طابعا عالميا بشكل متزايد، قد أطلق بحد ذاته قوى اقتصادية وسياسية تدفع إلى تقوية الضغوط الدولية والمحلية على حد سواء على حساب الدولة الأمة التقليدية. كما ان الاتصالات العالمية والنزعة الاستهلاكية إلى إيقاظ الرغبات في وسط أصغر القرى وأبعدها في مختلف أرجاء العالم للحصول على منفذ للسوق العالمية بما فيه من بضائع وخدمات. السبب الذي أدى إلى مواجهة الحكومات بشكل متزايد رغبات شعوبها في ان تكون شعوبا مستهلكة على مستوى عالمي ومواطنين على المستوى المحلي في آن واحد. وقد أطلق توم كورشين على هذا التوجه تعبير (العولمحلية) ولهذا فإن الدولة الأمة بحد ذاتها أصبحت تبرهن في نفس الوقت على أنها أصغر من أن تلبي رغبات مواطنيها واكبر من ذلك على حد سواء. وبسبب التطور الحاصل على اقتصاد السوق العالمي فإن الدولة الأمة القديمة لم يعد بإمكانها ان توفر الكثير من الفوائد التي يقدرها المواطنون، مثل مستويات المعيشة المرتفعة وضمان العمل. لقد أصبح الاكتفاء الذاتي للدولة الأمة الآن غير قابل للتحقيق كما أصبحت السيادة الشكلية اقل جاذبية إذا كانت تعني، في الواقع ان الناس لديها اقل قدرة على التحكم في القرارات التي تؤثر عليهم بشكل حاسم. كما أصبحت الدولة الأمة في نفس الوقت، بعيدة للغاية عن المواطن بحيث لم تعد قادرة على توفير نوع من التحكم الديمقراطي المباشر وان تستجيب بوضوح لهموم مواطنيها وخياراتهم المحددة، وقد وفرت الفيدرالية، ضمن هذا الإطار، ومن خلال مختلف مستويات التفاعل الحكومية، سبيلا للتوسط بين مختلف رغبات المواطن المحلية والعالمية.

ثالثاً: لقد أدى انتشار اقتصاديات السوق إلى خلق ظروف اجتماعية اقتصادية تساعد على تقديم الدعم لفكرة الفيدرالية. وتضم هذه الظروف التشديد على العلاقات التعاقدية، والاعتراف بالطابع اللامركزي لاقتصاد السوق، الحكم الذاتي التجاري النزعة والوعي بحقوق المستهلك، والأسواق التي تزدهر على التعددية بدلا من التجانس، وعلى الحركية بين السلطات التشريعية وعلى التنافس والتعاون في أن واحد، وإدراك انه ليس من الضروري ان تحب الناس بعضها البعض لكي تنفع بعضها البعض.

رابعا: لقد أخذت التغييرات في التكنولوجيا تولد نماذج فيدرالية جديدة ومتزايدة من التنظيم الصناعي الذي يتضمن (تسلسلا تراتبيا مسطحا) لامركزيا يشمل شبكات متفاعلة لا مركزية. وهذا بالتالي قد أدى إلى مواقف أكثر ايجابية نحو التنظيم السياسي اللامركزي.

خامسا: تم توجيه المزيد من الاهتمام العام، وخاصة في أوربا نحو مبدأ (التابعية) وهي الفكرة القائلة بأن هيئة سياسية (عليا) يجب ان تتولى فقط المهمات التي لا يمكن تحقيقها بواسطة الهيئات السياسية (الأدنى) ذاتها. ولكن هذا المفهوم ينطوي على بعض المشاكل: هناك صعوبة في ترجمته إلى مصطلحات قانونية، انه ينطوي بوضوح على طابع هرمي، ويعني ضمنا أن القرار في النهاية هو بيد الإدارة (العليا) لتحديد المستوى الذي سيتم تنفيذ المهمات من خلاله. ومع هذا، فان القوة الدافعة اللامركزية الكامنة في مبدأ التابعية كانت فعالة في التشجيع على اهتمام أوسع ب‍ (النظام الفيدرالي الموجه لصالح المواطن) وثمة سبب آخر هو مرونة الأنظمة الفيدرالية التقليدية في مواجهة الظروف المتغيرة. ان دساتير كل من الولايات المتحدة 1789 وسويسرا 1848 وكندا 1867 واستراليا 1901 هي من بين أطول الدساتير عمرا في العالم، على الرغم من المشاكل التي واجهتها خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلا ان هذه الفيدراليات الأربع بالإضافة إلى ألمانيا والإمارات العربية المتحدة، وهما نظامان فدراليان آخران، قد أظهرت درجة من المرونة والقدرة على التكيف، وتحتل اليوم درجة عالية في الترتيب الدولي من حيث كونها أكثر جاذبية التي يرغب الناس في العيش فيها.

ولهذه الأسباب مجتمعة، فان الفكرة الفيدرالية اليوم هي أكثر شعبية على المستوى الدولي من أي وقت مضى في التاريخ. وهذا يعني أنه على سياسيينا الرافضين لفكرة الفيدرالية لا لشيء إلا لأفكار مسبقة التريث والجلوس مع المتعاطفين مع الفيدرالية للدخول معهم في حوارات الغرض منها التعرف إلى أرائهم بدقة والخروج من عنق الزجاجة التي نحن بحاجة إلى الخروج منها إلى آفاق أرحب هي أفق العراق الواحد الكبير الفيدرالي أو المركزي أيهما تتفقون عليه والذي يضمن مصلحة المواطن الذي عانى الكثير خلال السنوات الثلاثين الماضية.

 

صحيفة «الصباح» البغدادية

اتصل بناالصفحة الرئيسيةالرجوع الى الصفحة السابقة