آلية تقديم طلبات لجوء العراقيين إلى الولايات المتحدة


 

السفير جيمس فولي


 

واشنطن    

أكد السفير جيمس فولي المنسق الأقدم لشؤون اللاجئين العراقيين في وزارة الخارجية الأميركية، أن السفارة الأميركية في عمان قد نظمت مقابلات مع 7700 عراقي بين خريف عام 2007 و 2008، وما زال 9300 آخرون ينتظرون دورهم للحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة.

وأضاف فولي في ندوة خاصة بمناقشة شؤون اللاجئين العراقيين، أنه يأمل في أن تصل الإدارة الأميركية إلى تحقيق هدفها لهذا العام في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول باستقبال 12 ألف لاجيء عراقي، مؤكداً أن عدد اللاجئين العراقيين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة منذ بدء البرنامج بلغ 3040 شخصاً .

ويعد وصول اللاجئين إلى الأراضي الأميركية آخر خطوة في عملية معقدة تمر عبر مسارات تخص جهات عديدة منها وزارة الخارجية ووزارة الأمن الوطني والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمكتب الدولي للهجرة وعدد من حكومات دول الجوار العراقي.

تبدأ الخطوة الأولى في هذا الماراثون بتقديم طلب اللجوء إلى وحدة تسلم الطلبات (Overseas Processing Entity (OPE في السفارة الأميركية في البلد الذي يقيم فيه اللاجيء، وعادة ما تقوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أو إحدى المنظمات غير الحكومية، بإحالة الطلب إلى هذه الوحدة.

إثر ذلك تقوم وحدة تسلم الطلبات بتنظيم موعد لمقابلة الشخص المعني، إثر الغربلة الأولية للطلبات، ثم يقوم موظف خاص بمتابعة ملف التقديم وجمع معلومات شخصية عن صاحبه مثل مستوى تعليمه ومكان عمله السابق والتقاط صورته والمزيد من المعلومات الشخصية عنه، وعما إذا كان لديه أقرباء يقيمون في الولايات المتحدة، والأهم هو التدقيق في القصة التي يقدمها كل لاجيء عن مدى تعرضه للخطر في بلاده، وهذا التفصيل مهم جداً كي تتمكن وزارة الأمن الوطني الأميركية من اتخاذ قرارها المناسب في الموضوع.

وبعد انتهاء هذه المرحلة الأولية تقوم وحدة تسلم الطلبات بتدقيق الأسماء الواردة في طلب اللجوء، عن طريق مركز شؤون اللاجئين التابع للخارجية الأميركية، وبعد انتهاء هذه الإجراءات ذات الطابع الأمني، تقوم وحدة تقديم الطلبات بتنظيم موعد لصاحب الطلب مع ممثل عن المكتب الأميركي للهجرة وشؤون الجنسية والذي عادة ما يقوم بأخذ بصمات الشخص المعني أثناء المقابلة.

ويمكن أن يتم قبول أو رفض الطلب المقدم مباشرة في هذه المرحلة المبكرة، وإذا ما تم قبول الطلب بشكل كامل أو مشروط، فإن صاحب الطلب يمكنه أن يمر لمرحلة الفحص الطبي.

بعدها يقوم مكتب شؤون اللاجئين التابع للخارجية الأميركية بطلب تعهد أو رعاية من إحدى المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة لصاحب طلب اللجوء.

بعد ذلك يتم تنظيم حلقات تثقيفية لتعريف صاحب الطلب بطبيعة الحياة في الولايات المتحدة، وذلك في البلد الذي قدم منه طلب الهجرة.

وبعد الانتهاء من عملية المراجعة الأمنية لبصمات الأصابع وهي عملية تستغرق ما بين أسبوعين إلى شهر، والانتهاء من التدقيق الأمني حول اسم صاحب الطلب، يجب أن يقوم موظف تابع لمكتب شؤون الهجرة والجنسية، بوضع ختم الموافقة على نموذج طلب اللجوء الذي يحمل الرمز. I-590

وعند الانتهاء من عمليات الفحص الطبي ووصول الموافقة على طلب الرعاية من إحدى المنظمات الأميركية غير الحكومية، وانتهاء دروس التوعية بطبيعة الحياة في الولايات المتحدة، تصل مرحلة حجز تذكرة الطائرة للوصول إلى الأراضي الأميركية.

ولا تتم عملية السفر إلا بعد حجز التذكرة لمدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، حسب مكان وجود الشخص وعائلته ووفق تاريخ تحدده السفارة الأميركية.

أما الخطوة النهائية قبل أن تطأ قدم اللاجيء أرض المطار الأميركي فهي ضرورة الحصول على إذن مغادرة، وهذا الإذن يتطلب مدة تختلف من بلد إلى آخر، ففي تركيا مثلاً يتطلب إصدار إذن الخروج شهراً كاملاً، لأن السلطات التركية تطلب من اللاجيء أن يأتي بهذه الشهادة من النقطة الحدودية التي دخل منها إلى البلاد.

أما في الأردن فيقوم مكتب متابعة الطلبات في السفارة الأميركية بتحويل الطلب إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وتقوم المنظمة بمتابعة الطلب وهذا يتطلب نحو أسبوعين أو أكثر.

أما في سوريا فعلى اللاجيء الذهاب بنفسه إلى مكتب الهجرة والجوازات في دمشق للحصول على إذن الخروج وهذا ما يتطلب وقتاً يتراوح من ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

ويؤكد السفير فولي أن هذا هو الوضع المثالي لسير عملية قبول ملف اللاجيء العراقي، ولكن يمكن أن تشهد العملية تأجيلاً أو تأخيراً في أي مرحلة من مراحلها، وإحدى احتمالات تأخير الملف لوقت طويل هي عندما يطلب مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أو وكالة الاستخبارات المركزية CIA إجراء مزيد من التحريات حول صاحب الطلب.

وقد تتأخر عملية البت في طلب اللجوء أيضاً إذا ما أظهرت بصمات الأصابع الحاجة إلى مزيد من التحقيقات أو المقابلات مع مسؤول مكتب الهجرة والجنسية الأميركي.

ويشير السفير فولي إلى أن هناك احتمالاً آخر لتأخير الطلب وذلك عندما يتم وضعه على الرف، أي يدخل في مرحلة عدم الرفض وعدم القبول إلى حين التأكد بشكل ملموس من وضعية صاحب الطلب، وهذا يتطلب وقتاً يختلف من حالة إلى أخرى.

وقد يؤدي طلب الحصول على أوراق ثبوتية من مكان عمل صاحب الطلب إلى مزيد من التأخير أو قد تثبت الفحوصات الطبية أن صاحب الطلب يحتاج إلى علاج قبل المضي قدما في عملية قبول طلبه، أو ربما يطرأ أمر على الملف يتطلب تغييره مثل ولادة طفل جديد وهذا ما يتطلب إجراء مقابلة جديدة لصاحب الطلب.

وأحياناً يغير صاحب الطلب مكان إقامته من دون إعلام سلطات الهجرة أو مكتب شؤون اللاجئين في السفارة الأميركية، أو قد لا يأتي إلى المطار حسب الموعد الذي تحدده له السفارة الأميركية.

ويقول السفير فولي إن أسباباً عديدة تقف وراء مثل هذا التصرف، مثل أن يقوم صاحب طلب اللجوء بالرجوع إلى العراق بعد اتمام معاملاته أو أن يقدم طلباً خاصاً للحصول على تأشيرة هجرة بالإضافة إلى طلب تقديم اللجوء وفي النهاية يفضل الإبقاء على خيار الحصول على هذه التأشيرة بدل الحصول على تأشيرة دخول من مكتب قبول اللاجئين.

ويؤكد السفير فولي أن هناك عراقيين غيروا رأيهم في اللحظات الأخيرة رافضين الصعود إلى الطائرة التي ستقلهم إلى الولايات المتحدة، وأن هناك آخرين يغيرون الوجهة التي يردون قصدها ويطلبون تحويل طلبهم من الولايات المتحدة إلى بلد آخر.

ويقول فولي إن سلطات الهجرة فشلت في إعادة توطين 608 لاجيء عراقي ضمن برنامج قبول اللاجئين، منهم 227 شخصاً لم يأتوا في الوقت المحدد لهم لإجراء المقابلة الأولية، وهناك 104 أشخاص لم يأتوا إلى المطار في الوقت المحدد للمغادرة، في حين لم يتمكن 51 شخصاً من الحضور إلى المطار لأسباب مختلفة، وهؤلاء جميعهم ستم ترتيب مواعيد لاحقة لهم، مؤكداً وجود 25 عراقياً تم غلق ملفاتهم لأنهم لم يقدموا طلباً لإعادة جدولة رحلة مغادرتهم إلى الولايات المتحدة.

المصدر/ سوا

12/2/2008

اتصل بناالصفحة الرئيسيةالرجوع الى الصفحة السابقة