صابرين


 

 عباس باني حسن العتابي


انتصار القانون

أثبتت خطة فرض القانون في بغداد، منذ الأيام الأولى لها، عن الحجم الحقيقي لأعداد شراذم الإرهاب البعثي/ الوهابي (المقاومة القومية العفلقية والتكفيرية الوهابية ) الذي لا يتفق مع ادعاء المعارضين للعملية السياسية، (من المساهمين في الحكومة العراقية والخارجين عليها)،بأنهم قوة سياسية حاسمة تعتمد على قاعدة ومد جماهيري مفترض من العراقيين السنة، فسقوطهم مثل وريقات ذابلة في ريح خريفية لطيفة وهروبهم من المعركة الحقيقية كسحابات القيظ العراقي يفصح عن حجمهم الواقعي، إنهم قلة قليلة، مثلهم لا يتجاوز الضفدع في انفجاره، إن كل ما فعلوه حتى الآن هو الإرهاب الذي اعتمد على المفخخات ذات الفرقعات الهائلة، التي من شأنها ترك أثر عميق مؤلم في النفوس البريئة من السنة قبل أي كان من الشيعة، في هذا الإجرام المستمر بالقتل العشوائي الذي لا يفسره مفسر، الجميع يعلم إن المواجهة في القتال ليست من شيمتهم وتاريخ الحرب مع إيران في الخطوط الخلفية من الجبهة وهروبهم أمام قوات جيوش متعددة الجنسية بقيادة أمريكية أثناء احتلال العراق، يشهد على ثقافة الجبن عندهم، هذا الجبن الذي يؤكدون عليه كل في مرة يقومون فيها بخفاء وبلؤم مؤلم بتفجير مفخخة أو قطع الطريق على المسافرين في أماكن سيطرتهم ولا يقولون بحكمة العفو عند المقدرة وإنما العمل بسكين الجزار الساقط على رقبة البريء. الإرهاب كل ما فعلوه ويفعلوه، إن ابتهاج العراقيون، بنجاح خطة بغداد الأمنية لفرض القانون في أيامها الثلاث الأولى، من كل القوميات والطوائف في بغداد وفي مجموع العراق يفصح عن إفلاسهم الحقيقي أمام الجماهير، إن المظاهر البطولية التي كانوا يصوروها للملأ أصبحت نوادر مضحكة مجللة بالعار، مكشوفة مثل عورات أسلافهم، إن معاركهم باسم الطائفة هو حالة استجداء من أهل السنة، من عراقيين وعرب، من أجل زجهم باطلاً في حرب لا يتحملون وزرها، معتمدين على نتائج مخطط الرعب الذي رسموه بدم أبرياء القتل اليومي وما زالوا يطورون أبعاده المحزنة، إن العراقيين، كل العراقيين، بابتهاجهم كانوا قد رسموا صورة مغايرة بأن لا طائل للقتلة في الوطن العراق، إنما هم أعداء العراق، بل هم الأعداء، إن حالة البكاء على أهل السنة في العراق محاولة خبيثة لم ولن يكتب لها النجاح، فالأحداث منذ هروب قادة البعث أمام جحافل جيوش العالم حتى نتائج الأيام الأولى من خطة فرض القانون، أظهرت فيها النتائج الميدانية مدى ضعفهم وصغر حجمهم وقلة عددهم، إن أعمالهم الإرهابية العابثة بأمن وسلام حياة العراقيين، التي اعتمدت على أصوات القنابل والمفرقعات الضخمة هي التي فضحت وتفضح ذلك الحجم المزيفة للمقاومة الكاذبة، بالإضافة إلى المفخخة الجديدة فضيحة المجاهدة صابرين (زينب عباس حسن) التي كشفت عن مدى قبح الوجه البعثي الوهابي إلى أبد الآبدين.

الاسم صابرين ليس عربياً

اسم صابرين ( Sabrine ) ليس بعربي المعنى ولا بعربي الاستخدام ولا علاقة له بصبر الإنسان ولا بالحنظل أو بصبور مياه البصرة ولا حتى بالجناس على وزن البكرين والصدامين،ذلك، بالرغم من استخدامه عند البعض من العائلات العربية، التي تبحث عن الجديد والجميل والمغري في إيجاد أسماء لبناتها وبنينها وانتشاره في بلدان مثل تونس والمغرب والجزائر وسوريا ولبنان بسبب من تأثرهم التاريخي والثقافي بفرنسا، البلد الأوربي الذي شاع فيها استخدام اسمي سابرين وسابرينا.

 الاسم صابرين

تذكر المصادر المتخصصة بأصول الأسماء في فرنسا، إن اسم سابرين (Sabrine ) أو سابرينا (Sabrina) (الثاني أكثر شيوعاً) من الأسماء المتداولة حديثاً في التاريخ وإنه اسم مشتق من اسم سابين (Sabine) الأكثر تداولاً عند الشعوب ذات الثقافة المسيحية. والاسم سابين (Sabine) بدوره يقترب من الاسم سيبريوس (Cyprius) الذي يعني باللغة اللاتنية (قبرصي) نسبة إلى جزيرة قبرص، ويبدأ حمل هذا الاسم تاريخياً بالقديس الشهيد سيبريان (Cyprien) مطران مدينة غرناطة القديمة، الذي مات تحت التعذيب في سنة 258 ميلادية. أما الاسم سابين فهو يرتبط بالقديسة الشهيدة سابين (Sabine) وعيدها الذي يصادف (حسب الروزنامة الفرنسية) في 29 من شهر آب، حيث هناك جملة تمجد هذا اليوم تقول: (في عيد القديسة سابين تتبدد جميع الآلام) وجملة أخرى تذكر:(إن المطر في هذا اليوم نعمة من الرب). وثمة رأي آخر يرجح دون تأكيد بأن اسم سابرينا يأتي من اسم نهر في بريطانيا اسمه سابرينا (Sabrina). أيضاً، وجدت أسماء أضافية كانت قد انحدرت من الاسم سابين، مثل،سابينا (Sabina)، سابي (Saby ) وسافين (Savine ).

ظاهرة سابرينا

تشكل ظاهرة تداول اسم سابرينا في فرنسا وحدها منذ 1958 حتى هذا اليوم، لغز محير لا يمكن حله بالكامل حتى لو اجتمعت عليه مجموع تخصصات العلوم الإنسانية، ذلك بسبب من ارتباط هذه الظاهرة بهوى الإنسان وتصوراته الحرة في متى يهوى وكيف ولماذا.

وهذه الولادات المسجلة باسم سابرينا في مجموع فرنسا، تارخ السنة ويقابله عدد الولادات الجديدة فيها من اللاتي حصلن على اسم ( Sabrina ):

1958 = 31

1960 = 52

1970 = 888

1975 = 2266

1980 = 7216

1981 = 7356 ( وهي أعلى نسبة مسجلة )

1982 = 6357

1983 = 5094

1984 = 4321

1985 = 4047

1986 = 4646

1987 = 3168

1988 = 3532

1989 = 2753

1990 = 2280

2000 = 770

2003 = 480 ، مازال العد التنازلي مسمراً.

ثقافة بيوت الدعارة

تعني كلمة ثقافة في اللغة العلمية؛ الممارسة أو الخبرة المكتسبة ضمن مجموعة بشرية أو حيوانية لتصبح من ضمن المعاني المتفق عليها في التعبير بين الأفراد في المجتمع الواحد أو ما يسمى بالمصطلح, وفي هذا لا تختلف مؤسسات الدعارة من البيوت المغلقة والملاهي وأسواق شوارع العهر في أغلب عواصم العالم وأغلب المدن العالمية الكبيرة، إن كان ذلك في العصور الماضية أم في عالمنا المعاصر، حيث اكتسبت هذه المؤسسات ثقافة متجانسة يتقاسمها الغرب والشرق على حد سواء. ومن ضمن مفردات ثقافة الدعارة تستخدم المومس الاسم الثاني أو اسم التمويه السري أو بما يسمى باسم الشهرة واسم الدلع، أو اسم العمل، ففي العصر الحديث وحتى الزمن الحاضر، اتجهت إرادة المومس في العالم إلى اختيار الأسماء الغربية عموماً والفرنسية على وجه الخصوص، يتفق هذا على المومس في البلاد العربية أيضاً. وتتم عملية اختيار الاسم في أغلب الأحوال على العامل النفسي للمومس إن كانت حزينة أم راضية عن نفسها، خجولة أم حالمة، شريرة قاسية أم طيبة القلب، فربما كان الاسم الجميل سابرين ( Sabrine ) من حصة المومس في بلاد العرب، بسبب من سحنة الحزن الذي تطغي على معناه العربي الكامن، بعد تعريب صوتية نطقه من سابين إلى صابين، وهو المعنى الذي ممكن أن تجد فيه أي نفس عربية بريئة معنى الصبر. وهذه علامة إضافية على قسوة المجتمعات العربية على شخص المرأة في مجموع حالاتها الاجتماعية.

انتشار الاسم سابرينا وسابرين

العرب تعرف اسم صابرين من خلال الممثلة المصرية صابرين الذي هو اسم الشهرة الفني دون شك وكذلك عن أسماء الفنانات اللبنانيات المتشحات بهذا الاسم، أما في البلد العربي تونس فاسم صابرين كان قد استغلته شركة المياه المعدنية (صابرين) التي تستحقه بجدارة لجودة هذه المياه المعدنية التي أجادت بها الطبيعة للشعب التونسي، بالرغم من إن اختيار هذا الاسم الجميل الذي كان بسبب لحاجة دعائية تجارية بحتة، بسبب من الحركة السياحية النشطة في تونس، التي يغلب عليها تواجد السائح الغربي، الأوربي والأمريكي.

أما في أوربا وأمريكا فإن اسم سابرينا يتخذ مسارات وتفرعات لا حدود لها، ابتداءً من ظاهرة تسميات الجمعيات والشركات وما غيرها من النشاطات حتى اسم الشهرة. مثل المغنية العالمية المعروفة سابرينا (استخدام الاسم الأول بدون لقب مضاف، يفصح عن كونه اسم مستعار كاسم شهرة). وثمة شخصية معروفة أخرى هي المصورة الفوتغرافية ـ الرحالة سابرينا ميشود، أيضاً، الممثلة الأمريكية سابرينا التي شاركت في 22 فيلماً سينمائياً وتلفزيونياً. كذلك يدخل اسم سابرينا في تسمية الجمعيات الخيرية مثل سابرينا التي تهتم بالحيوانات الأقزام أي تلك التي تبقى صغيرة الجسد. ومواقع على الأنترنت مثل موقع سابرينا الخاص بهواة لعبة الورق على الحاسوب. وثمة فيلم أمريكي قديم عنوانه ( سابرينا ) من اخراخ بيلي وايلدر وتمثيل هومفري بوغارت.

كلمة امتنان

السيدة الكريمة زينب عباس حسن وهو الاسم الكريم الذي تستحقين حمله، دون أسماء العشائر العربية الثلاث، اللاتي، أنت من ادعيت الانتماء لهن ودون الاسم البريء (sabrine )، بالرغم من حقك المصان قانونياً، وبالاتخاذ قانونياً، أي من الأسماء الجميلة الأخرى، أقدم لك سيدتي امتناني العميق وشكري الجزيل لما قمت به (دون إرادة منك) من فضح طبيعة النفسية السياسية لأعداء أخوتك العراقيين من قوميات على اختلاف معتقداتها والبقية من سكان العراق ومكوناته الطبيعية من مجموع أنواع وأجناس الحيوان والطير وأصناف الشجر والنبات وكل المياه الحية والميتة والحجر والتربة المقدسة التي تشكل من الوطن العراق، حين أنت شخصت هوية الفضيحة التي اقترفها من خلالك ورثة الجريمة من بقايا حزب البعث ووهابية فقدت إنسانيتها الدينية، من دون أن أنسى ذكر فضل قناة الجزيرة المحروسة في دورها المحمود بالكشف يومياَ وبدون كلل عن عورة هؤلاء المجرمون؛ الضاري والهاشمي والهندي المريض (عشائر الدليم منه براء وعذراً للشعوب الهندية التي أحبها حباً جماً) ومن سقط ويسقط على شاكلتهم.

 


(صوت العراق)

26-02-2007

* ليس بالضرورة أن تبنى الموقع جميع آراء ومضامين المقالات المنشورة . 

اتصل بناالصفحة الرئيسيةالرجوع الى الصفحة السابقة