صدام حسين بالملابس الداخلية


ايلاف - سامي البحيري

شاهدت صحيفة (صن) البريطانية اليوم وعلى صدر صفحتها الرئيسية صدام حسين وهو شبه عار بإستثناء قطعة ملابس داخلية سفلية ماركة (هانز) الأمريكية!! وكان أول إنطباع لدى عندما شاهدت الصورة : يبدو أن صحة صدام حسين قد (جاءت) على السجن، ولم لا: "أكل ومرعى.. وقلة صنعة". وايضا لاحظت أنه مازال يستخدم صبغة الشعر، وأعتقد أنه غير ماركة الصبغة الفرنسية الفاخرة وبدأ فى إستخدام صبغة أمريكية، وخاصة أن فرنسا لم تؤيد غزو أمريكا للعراق، لذلك فمن غير المعقول أن يستورد الجيش الأمريكى صبغة فرنسية من أجل عيون صدام.

وصحيفة (صن) البريطانية من أكثر الصحف توزيعا وتعتمد على نشر أخبار الفضائح والشائعات وأخبارالنميمة، وأنا لم أعتبر ظهور صدام ( باللباس) (كما نقول نحن المصريون) فضيحة بأى مقياس، لأننى أعتبر وصول صدام وأمثاله إلى الحكم فى العالم العربى هو أكبر فضيحة بكل المقاييس العالمية، ومكوثه فى الحكم عشرات السنين هو أكبر فضيحة.

صدام حسين بالنسبة لى كان عاريا حتى من قطعة التوت عندما قتل أعوانه قبل أعدائه لكى يصل إلى الحكم. صدام بالنسبة كان لا يرتدى أى ملابس داخلية أو خارجية حين بدد خيرة شباب بلده ومقدراتها الطبيعية فى حرب غير مبررة ضد إيران. صدام بالنسبة لى كان عاريا من الأخلاق عندما قام بقتل عشرات الألوف من أبناء شعبه ودفنهم فى مقابر جماعية. صدام بالنسبة لى كان عاريا من الرحمة عندما قام زبانيته بدفن أم بالحياة وهى تحتضن طفلها الرضيع. صدام بالنسبة لى كان عاريا من الشهامة العربية المزعومة!! عندما قام بغزو الكويت. صدام كان لا يرتدى ورقة التوت عندما كان يبدد أموال شعب العراق على المنافقين والأفاقين من العرب وغير العرب فى فضيحة كوبونات النفط.

تبديد أموال العراق على أسلحة كيماوية وعلى صواريخ صفيح لا قيمة لها هى أكبر كثيرا من فضيحة (صن). عندما قتل صدام زوج إبنته أثبت لى بما لا يدع مجالا للشك بأنه (عار) تماما من مشاعر الأبوة. عندما صمم صدام على تحدى أمريكا بدون أن يملك أى مقومات المواجهة أثبت لى أنه (عار) تماما من أى ذكاء سياسى. عندما قام صدام بتزويرالإنتخابات لكى ينجح بنسبة %100 أثبت لى أنه (عار) تماما من أى أمانة، وبصراحة" ماكانش عنده أى دم". عندما تم القبض على صدام وهو هارب فى جحر الفأر ومعه بضعة مئات الألاف من الدولارات والجندى الأمريكى يمرغ رأسه بتراب الأرض كانت أكبر فضيحة. سقوط بغداد فى ساعات كشفت صدام ونظامه من كل أوراق التوت، ولم تكن لتكفى كل الملابس الداخلية فى العالم لأن تغطى عوراتهم.

فشل "حواسم" صدام كشفت كل عورات المأجورين والقومجية.

وأعترف أنه ليس من الإنصاف أن نلوم صدام لوحده لوقوفه عاريا (باللباس)، بل لا بد من أن نلوم كل من قام بعبادته فى الماضى وفى الحاضر، وحتى هذه اللحظه مازال هناك من يطلق عليه (السجين الشهيد). كل من أطلقوا على (صدام) حارس البوابة الشرقية يستحقون أن نأخذ لهم صورة (باللباس)، ونصعها جنبا إلى جنب بجوار صورة صدام فى جريدة (صن) حتى تكون فضيحة بجلاجل. كل من كتب قصائد شعر فى "الأب القائد" يستحق صورة عارية 6 فى 9!! كل من كتب رواية لصدام وقبض المعلوم، نأمل أن يكون قد إشترى (لباس) فاخر ماركة بى فى دى الأمريكية المشهورة، لوقت اللزوم، مين عارف؟ مصورى(صن)إذا كانوا قد وصلوا إلى صدام فى سجنه، فأكيد يستطيعون الوصول إلى غرف نومكم!!

ونصيحة إلى كل الزعماء العرب، تأكدوا من أن تكون ملابسكم الداخلية نظيفة ومكوية دائما علشان الصورة تطلع حلوة.

ونصيحة إلى كافة الشعوب العربية والإسلامية والتى أصبحت مضربا للمثل فى الخيابة والهزيمة، تأكدوا قبل أن تهتفوا لأى زعيم (بالروح والدم نفديك يازعيم)، أن تغيروا الهتاف إلى: "باللباس والدم نفديك يازعيم"!!

وعن إذنكم أروح أكوى (لباسى).. علشان ورايا تصوير!!