![]() |
||||
| سمّوا عيالكم صدام! | ||||
|
علي أحمد البغلي* |
20/1/2010 |
|||
|
تدخل الحكومة الأردنية الشقيقة لتغيير اسم شارع «صدام» في بلدة المزار الجنوبي بمحافظة الكرك الأردنية هو قرار حكيم... ولولا هذا التدخل لحدث ما لا تحمد عقباه بين الشعبين الكويتي والأردني، وكذلك الشعب العراقي والشعب الأردني، فالشعبان العراقي والكويتي هما أكثر من اكتوى بنار صدام وسخام دكتاتوريته. صحيح أن بعض أفراد الشعب الأردني بمن فيهم بعض القيادات، قد تنعموا بما أغدقه عليهم صدام من أموال العراق، والأموال التي سرقها من الكويت، وكذلك بما سمي بكوبونات النفط العراقي، وصحيح أن جماهير الغوغاء الأردنية ــ الفلسطينية رفعت صوره أثناء حرب تحرير الكويت عندما قذف إسرائيل ببعض صواريخه الكورية «الخرطي» التي تصدت لها الباتريوت الأميركية المهداة لإسرائيل مجاناً، بفضل حماقة صدام، حتى لا تدخل في الحرب ضد صدام وتحرق طبخة التحالف الدولي في تحرير الكويت وإعطاء صدام درساً لا ينسى! نرجع إلى بلدة المزار الجنوبي الأردنية، وهي بلدة فيها مرقد الصحابي الأجل جعفر بن أبي طالب، الملقب بجعفر الطيار، وهو ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وشقيق الإمام علي (ع)، وهو من أوائل شهداء الإسلام الموعودين بالجنة، ويتوافد المئات من الزوار المسلمين لزيارة قبر ذلك الشهيد، المعتبر من العتبات المقدسة لدى الطائفة الشيعية وغيرها. هذه البلدة مع تلك الشخصية التاريخية الإسلامية ذات السيرة الاستشهادية النقية، كانت حتماً ستدنس باسم الطاغية صدام حيث لم يكتو. مجموعة الحمقى الذين اقترحوا إطلاق اسم (صدام) على أحد شوارعها، حتما بناره، وهم ليسوا وحدهم المعجبين والهائمين بشخصية دكتاتورية منهزمة مثل صدام، بل أن كثيراً من أبناء الشعب الأردني عبروا في تعليقاتهم على المواقع الإخبارية الالكترونية، عقب نشر ذلك الخبر «بتثمين دور وبطولات ومواقف صدام حسين مع الأردن والأردنيين». لأولئك وهؤلاء نقول: لا عزاء لكم، وإذا كنتم حقاً معجبين بانجازات «صدام وبطولاته» فنتحداكم بإطلاق اسمه «القذر» على أولادكم على سبيل المثال، حتى يكون مصيرهم، خارج حدود المملكة، الرشق بالقنادر في أهون الاحتمالات! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... * كاتب أردني |
||||
|
|
||||