أنا إسمي مكتوب؟!!  
   

 محمد خليل كيطان

Mohamed_kliel@yahoo.com

20/1/2010 

 
   

 

يكاد أن يكون جميع المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة يكابدون أياماً وساعات ملؤها القلق والتوجس والترقب مع توارد أخبار شمول المئات منهم بقانون المساءلة والعدالة مستفهمين سراً وعلناً ولسان حالهم يذكرنا بالفنان عادل إمام في مسرحية شاهد مشافش حاجة إذ يقول (أنا اسمي مكتوب؟.. طيب!).

بعض الفضائيات والصحف والكثير من مواقع الإنترنت سارعت الى نصب محاكم، ورسم أدلة وشواهد ثم اصدار قوائم بخلطة خاصة أعدت بناء على تقولات وتسريبات وأكاذيب من هنا وهناك مستغلين البيئة المثالية لانتشار الشائعات في مثل هذه الأوقات، مما رفع مستوى الضغط والسُكر وربما الإسهال عند بعض المرشحين الذين كانوا يمنون النفس بخدم وحشم ومواكب وحمايات وحياة مخملية رغيد.

وبرغم التحذيرات والتشديدات التي أطلقها كبار الساسة العراقيين الى عدم استغلال هذه الظروف لأغراض سياسية وتوجيه لكمات تحت الحزام إلا إن حفنة منهم عد ذلك حق مشروع في خلال الحرب الانتخابية الشعواء التي من المتوقع أن يشتد أوارها يوماً بعد آخر وصولاً الى استخدام أسلحة محرمة نتمنى أن لا تصل حد حرمان بعضهم من حقه في الحياة فقط!!.

إن الحاجة إلى عدم تسييس قانون المساءلة والعدالة، وتطبيقه على جميع المرشحين دون استثناء، واعتماد نصوص القانون بدقة ولا شيء غير القانون، والابتعاد عن محاباة أية جهة على حساب أخرى، هي مطالب ينشدها الجميع، الأمر الذي يضمن عدم تلكؤ بموعد التصويت، وتجنيب البلاد للدخول في دوامة من الحيص بيص.

كما أن هناك حاجة أخرى لا تقل شأناً عن سابقتها تتمثل بضرورة إسكات الأصوات الإعلامية والسياسية المتسرعة من خلال حسر التصريحات الرسمية للجنة المذكورة بشخوص معينين، والابتعاد عن المضاربات الأخبارية ومحاولات الإساءة الى بعض المرشحين، وترسيخ إسقاطهم في الأذهان قبل الصناديق مع قرب انطلاق المنافسات الانتخابية.

لقد ذهبت بعض مواقع الإنترنت الى اجتثاث هوائي أثار استغراب جميع أبناء الشعب العراقي، وجعل الملايين يتساءلون: إذا كان فلان الذي يتولى إدارة وزارة مسؤولة عن الأمن والأمان، وعلان الذي يتربع عند قمة هرم السلطة، قد وردت أسماؤهم في حملة الاجتثاث تلك، فما الذي يمنع من أن ترد أسماؤنا في القوائم المرتقبة على الرغم من إننا لم نتقدم للترشيح في الانتخابات أصلاً.

يا ناس يا عالم: إن الشعب العراقي (الغلبان) بحاجة الى صراحة وشفافية بحق، شفافية تكشف المستور من دون أن تفضحنا، وتجعل منا أاضحوكة للآخرين، ونرى الأمور على حقيقتها لنمارس حقنا في الحياة كسائر خلق الله من دون أن نخاف من المستقبل .

طالب جامعي مهووس بالمصطلحات السياسية عبّر عن إعجابه بمصطلح الشفافية بالقول، سألتني زميلتي ما الذي يعجبك بي؟ فقلت من دون تردد: على الرغم من أن الجو بارد بعض الشيء وملبد بغيوم وسحب من الصراعات السياسية إلا أني معجب جداً بـ (الشفافية) التي تتحلين بها يا حبيبتي، إنها رائعة، ولا تكلفك مبالغ مضافة لشراء ملابس كثيرة ومستورة تحجب عني نعمة الشفافية.