![]() |
||||
| د. الشهرستاني من حوار الطرشان الى استجواب العميان | ||||
|
فراس الخفاجي |
12 /11 /2009 |
|||
|
كنت قد توقعت أن الاستجواب الذين سيجري مع وزير النفط د. حسين الشهرستاني عبارة عن شخص يحاور مجموعة من الطرشان وقد شاهدناهم وهم يجلسون متربصين قريبين من بعضهم البعض مجموعة حزب (......) ومن لف لفهم من باقي الأحزاب التي لا هم لها سوى أنها تقوم على عرقلة المشاريع التي تحاول النهوض بالعراق وإذا بنا نشاهد أشخاصاً من (العراقية) و(غيرهم) وهو ينصتون بفتح آذانهم علّهم يفهمون شيئاً مما يقوله وزير النفط فتارة تجدهم يضحكون، وتارة أخرى تجدهم يستهزؤون، وكل ذلك من أجل التغطية على أسئلتهم التي لا تتعدى أن تكون حديث المقاهي والنوادي أو كما وصفها بعض النواب بأنها أخبار يتناقلها البعض على وسائل الانترنيت . ما كان واضحاً أن السيد الذي يستجوب د. الشهرستاني كانت أسئلته أسئلة عميان لا تصيب الهدف على ال‘طلاق فكلها كانت مبنية على تصورات موهومة محاولة منه النيل من الوزير الذي يخضع للاستجواب من أجل أن يصل الى نتيجة مفادها بوجوب سحب الثقة عن الوزير وأن وزارة النفط لا بد أن تكون بأيدي أمينة . حيث انصبت العديد من الأسئلة على قضايا حجم الانتاج والصادرات ودور الوزارة في حفر الآبار وعقود الاستثمار والميزانية التي صرفت للوزارة وطرق استخدامها وكذلك القضايا الفنية المتعلقة بالمعدات التي تقوم على حفر الآبار حيث عرض النائب عن الفضيلة صوراً عن واحدة منها وكانت مائلة ما يعني عدم تقنيتها وقد رد الرد الشهرستاني على جميع تلك الأسئلة بصورة مهنية ووفق الأرقام والوثائق الموجودة لديه وأن تقنية حفارة من جَودتها الى قوة فاعلية حفرها للآبار تعتمد كليا على اللجنة الفنية التي تقدم تقريرا عنها ولثلاث مرات بأنها ذات فاعلية ومواصفات عالية الجودة وهذا أمر فني يعود الى الفنيين، وقال له الوزير أنه لا أنت ولا أنا قادرين على أن نقف أمام الحفارة لنقول أنها صالحة وذات مواصفات عالية أو عكس ذلك فهي من اختصاص الفنيين، وكذلك عن بعض العقود الخاصة بالشركة الخليجية أجابه بكل وضوح أن التحقيق جار في الأمر وأنه ينتظر نتائج التحقيق حتى يتمكن من محاسبة المقصر، وكأن السيد جابر خليفة يطلب من الوزير أن يجتث ويحاسب ويضرب بيد من حديد لمجرد التكهنات وربما يكون هنالك مظلوم أقحم أسمه في القضية وهو بذلك يريد أن يعود بنا الى زمن النظام السابق وكيفية التعامل الذي يقوم به أزلام النظام البعثي في معاقبة الموظفين ولعله يتذكر ذلك جيدا كونه كان يعيش في هذه الأجواء زمن النظام السابق والظاهر أن المجبول على شيء يبقى عليه. وفي جميع هذه المجالات كان البحث عن عثرة ما تخص الوزير الخاضع للاستجواب في الجانب المالي وفساده حيث لاحظنا إلحاح السيد جابر خليفة من حزب الفضيلة على أن هنالك شخص عائلته أسمها الشهرستاني ولا بد أن يكون هذا الشخص له قرابة بالوزير كون الوزير عائلته تحمل نفس الاسم لكي يبني على أن هذا فيه من الفساد الإداري وسرقة أموال الشعب العراقي وقد كان واضحاً رد الوزير عليه بأنه إذا كان هنالك شخص عائلته تحمل نفس اسم عائلتي فهل يعني ذلك أنه يعمل بغطاء مني أو يمتلك من الفساد الذي أنا أتحمله، أنا أعتقد أن الذي تم طرحه خلال جلسة الاستجواب الأولى مع الشهرستاني لا يصب في موضوعة الحرص الوطني أو الحفاظ على المال العام إنما هي عملية استجواب قائمة مع أناس يمكن أن نقول عنهم بأنهم حاوروه حوار الطرشان وأسئلتهم كانت عمياء لا تصيب الهدف أو الغرض المطلوب سوى أنها مسيّسة بشكل كامل وبعيدة عن الواقع والمهنية التي يمارسها السيد وزير النفط (مع احترامي لكل فاقد لسمعه أو لبصره فقصدي هنا لا يعنيهم على الاطلاق) ومعلوم أن الشهرستاني يمتلك من الأمانة التي يقرها الجميع بما فيهم الذين استجوبوه وقالوها فيما مضى بأن استجوابهم له عن التعثر الإداري وليس الفساد المالي ولكن هذه المرة يحاولون التصيد في قضية الفساد المالي من اجل أجندة سياسية معينة لأن النار فتحت على مصراعيها في الانتخابات القادمة والحملة الانتخابية الظاهر أنها قذرة أكثر من أنها وطنية تعتمد روح الحفاظ على الوطن، وللحديث بقية. |
||||
|
|
||||